هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
68
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
يجدون على المطوعين فالتقدير : يلمزون الأغنياء المطوعين ويلمزون ذوي الأموال الحقيرة الذين لا يجدون إلا جهدهم ، وذلك أن عبد الرحمن بن عوف أتى بصرة من الذهب تملأ الكف وأتى رجل يقال له أبو عقيل بصاع من تمر فعابه المنفقون بذلك فقالوا : رب محمد غني عن صاع هذا . فالنحاس إذن مصيب والراد عليه هو المخطئ . وقال في قوله تعالى في سورة يونس : ( ولوْ يعجِّلُ اللهُ للنَّاسِ الشَّرَّ استعجالهم بالخير ) قوله استعجالهم مصدر تقديره : استعجالاً مثل استعجالهم ثم أقام الصفة وهي مثل مقام الموصوف وهو الاستعجال ثم أقام المضاف وهو مثل ، هذا مذهب سيبويه . وقيل تقديره ( في استعجالهم وقيل ) كاستعجالهم فلما حذف حرف الجر نصب ويلزم من قدر حذف حرف الجر منه أن يجيز : زيد الأسد فينصب الأسد على تقدير : كالأسد . قلت لا يلزم من قدر الكاف في قوله استعجالهم أن يجيز : زيد الأسد لأن الكاف حرف شاعت فيه الاسمية حتى دخل عليه الخافض وأسند إليه الفعل وليس من الحروف الخافضة التي إذا أسقطتها نصبت ما